جلال الدين الرومي

59

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- مثل يوسف الذي ويا للعجب ، أخذنه « نرتع ونلعب » من كنف الأب . - فهي ليست لعبة بل هي تضحية بالروح ، إنها حيلة ومكر وتفنن في النفاق . - وكل ما يبعدك عن رفيقك لا تستمع إليه فهو خسارة في خسارة . 420 - حتى ولو كان نفعا لا تعتبره نفعا خالصا ، ومن أجل الذهب لا تبتعد عن كنز الفقير . - واستمع إلي الله تعالى قد زجر كثيرا ، وتحدث إلي أصحاب النبي بالأخضر واليابس . - ذلك أنهم من أجل أصوات الطبول في سنة قحط ، أبطلوا الجمعة دون إبطاء . - وذلك حتى لا يشتري الآخرون البضاعة بثمن بخس ، لقد قالوا في أنفسهم : إنهم سوف يشترون أرخص منا . - وبقي الرسول عليه السلام وحيدا في الصلاة ، ومعه اثنان أو ثلاثة من الفقراء ثابتي الإيمان ممتلئي الضراعة . 425 - فقال : كيف يقطعكم طبل ولهو وتجارة عن الربانية ؟ - « فانفضضتم نحو قمح هائما * ثم خليتم نبيا قائما » « 1 » - ومن أجل القمح غرستم بذور الباطل * وتركتم رسول الحق ذاك - وصحبته خير من اللهو والمال ، فانظر من خليت وحك عينيك . - ألم يكن لديكم في حرصكم هذا اليقين ، إنني أنا الرزاق وخير الرازقين ؟

--> ( 1 ) بالعربية في المتن .